صلاح أبي القاسم
367
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الاشتغال قوله : الثالث : ( ما أضمر عامله على شريطة التفسير ) أي الثالث ، مما حذف فعله وجوبا وهو ثاني القياسية وإنما وجب الإضمار ، لأن المفسر كالعوض من الناصب ، وهو لا يصح الجمع بين العوض والمعوض منه كما في وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ « 1 » ويعني شريطة التفسير ، أن المقدر موافق للمفسر على ما يأتي ، وحقيقته ما ذكر . قوله : ( كل اسم جنس ) لأنه لا بد أن يكون اسما لأنه مفعول به . قوله : ( بعده فعل ) خرج ما قبله فعل ، نحو ( ضربت زيدا ) فإنه ليس من هذا ، وما بعده اسم ، نحو ( زيد قائم ) أو حرف نحو ( زيد في الدار ) . قوله : ( أو شبهه ) يعني اسما الفاعلين والمفعولين اللذين يصح أن يتقدم معمولهما عليهما ، نحو ( زيدا أنا ضاربه ) ( وزيدا أنت محبوس عليه ) ولا بد
--> ( 1 ) التوبة 9 / 6 وتمامها : فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ . قال الرضي فيما ينقله عن الكسائي والفراء في 1 / 163 : ( وهذا عند الكسائي والفراء ليس مما ناصبه مضمر بل الناصب لهذا الاسم عندهما لفظ الفعل المتأخر عنه إما لذاته إن صح المعنى ، واللفظ بتسليطه عليه نحو : زيدا ضربته . فضربت عامل في زيدا ، كما أنه عامل في ضميره ، وأما إن اختل المعنى بتسليطه عليه فالعامل فيه ما دل عليه ذلك الظاهر ) . وينظر معاني القرآن للفراء 1 / 422 .